الشيخ محمد علي الگرامي القمي

78

المنطق المقارن

والا بان كان قد حكم فيها بثبوت شئ لشئ على تقدير نحو : « ولو آمن أهل القرى لكان خيرا لهم » ونحو : « من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها » بناء على كون من شرطية لاموصولة ، أو حكم باتحاد شئ مع شئ على تقدير نحو ان تأتني فانا آتيك فهي شرطية . ومن الظاهر أن القضية غير التصديق . فان التصديق كما مر هو الصورة الحاصلة من الشئ عند العقل إذا كان معها نسبة تامة خبرية مذعن « 1 » بها . واما القضية فهي القول اللفظي أو الصورة الذهنية التي فيها النسبة التامة ولو بلا اذغان . فالفرق بينه وبين القضية الذهنية فضلا عن اللفظية واضح . ومنه يظهر النظر في قول بعض أهل العصر « 2 » : التصديق حكم الذهن بالايجاب أو السلب وتعبيره اللفظي هو القضية . فإنه لا التصديق يكون حكما ولا القضية تعبيره اللفظي ، - فان في التصديق لابد من الاذعان وليس ذلك في القضية - ولا القضية أيضا تختص باللفظ فإنها تجرى في الذهنية أيضا .

--> ( 1 ) - احتراز عن الشعريات كما مضى فإنه لا اذعان فيها بل صرف التعجيب والتخييل نحو قول الشاعر يمدح الخليفة : ما شئت لا ما شائت الاقدار . فاحكم فأنت الواحد القهار ! ! حيث يفهم المتكلم والسامع ان ذلك صرف التخييل والّا كان كافراً مرتداً ! ونحو قول شاعر الفرس : پيش رخم آفتاب هيچ است * اينك من وآفتاب حاضر . وكذلك احتراز عن الشك والوهم . ( 2 ) - في كتابه مباني فلسفه ص 97 : تصديق حكم ذهن است به ايجاب يا سلب كه تعبير لفظي آن قضية است .